تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْجَنَائِزِ مِنْ أَصْحَابِنَا بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى حِينَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ فَالْخُرُوجُ بِالْجِنَازَةِ إِلَى الْجِنَازَةِ أَحْرَى بِذَلِكَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ قَالَ وَإِنَّمَا صُلِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُمَا دُفِنَا فِيهِ وَهَذَا لَا يلزم إلا لمن قال لا يصلى عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ وَأَمَّا مَنْ قَالَ يُصَلَّى عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُ لَازِمٍ لَهُ مَا ذَكَرَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِجَازَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْجِنَازَةِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي يُجَفِّفُ فِيهِ الْمَيِّتُ وَيُغَسَّلُ طَاهِرٌ يَسْتَغْنِي عَنِ الْغَسْلِ حَدِيثٌ ثَالِثَ عَشَرَ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَمُرَّ بِجِنَازَتِهِ ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ هَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ مُرْسَلًا مَقْطُوعًا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا مِنْ وَجْهِ صالح حسن