تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وَجَلَّ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا بِمَعْنَى فَعَلَيْهَا وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ قَالُوا وَصَالِحٌ مولى التوءمة مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مَنْ لَا يَقْبَلُ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ لِضَعْفِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مِنْ حَدِيثِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ خَاصَّةً لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ اخْتَلَطَ فَكَانَ لَا يَضْبِطُ وَلَا يَعْرِفُ مَا يَأْتِي بِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ وَلَيْسَ يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ الْبَتَّةَ فَإِنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة قال لقينا صالحا مولى التوءمة وَهُوَ مُخْتَلِطٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ نَقَلَهُ الثِّقَاتُ مِنْ وَجْهَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ انْفَرَدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي صالح مولى التوءمة وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لِضَعْفِهِ وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا يَكُونُ مُعَارِضًا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ( الَّتِي جَاءَتْ مُعَارِضَةً لَهُ ) وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ بِمَحْضَرِ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْدَهُمْ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ فَصَارَ بِمَا ذُكِرَ هُنَا سَنَةً يَعْمَلُ بِهَا قَدِيمًا فَلَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )