تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَلْيَدْخُلْ مَعَ النَّاسِ ولا يركع رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَمِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَرْكَعْهُمَا لَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَا فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ قَالَ الطَّبَرِيُّ لَا يَتَشَاغَلُ أَحَدٌ بِنَافِلَةٍ بَعْدَ إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَمْ يَرْكَعِ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ أَصَلَاتَانِ مَعًا قَالَ أَحْمَدُ وَيَقْضِيهِمَا مِنَ الضُّحَى قِيلَ لَهُ فَإِنْ صَلَّاهُمَا بَعْدَ سَلَامِهِ وَفَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ يُجْزِيهِ وَأَمَّا أَنَا فَأَخْتَارُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا مِنَ الضُّحَى ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّيهِمَا مِنَ الضُّحَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَصِلُوهُمَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَا يَفُوتُهُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحُجَّةُ عِنْدَ التَّنَازُعِ السُّنَّةُ فَمَنْ أَدْلَى بِهَا فَقَدْ أَفْلَحَ وَمَنِ اسْتَعْمَلَهَا فقد نجا وما توفيقي إلا بالله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 74 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )