رِدَاءَهُ وَحَوْلَهُ عَلَى كَتِفِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا ( مَرِيئًا مُرِيعًا ( 22 ) فَمَا اسْتَتَمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى اسْتَقَلَّتْ سَحَابَةٌ تُمْطِرُ سَحًّا فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ أَهْلُ الْأَسَافِلِ يَصِيحُونَ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ لِلَّهِ أَبُو طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَاضِرًا لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يُنْشِدُنِي شِعْرَهُ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ تُرِيدُ يَا رسول الله وقوله . . . وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ . . . . . . رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ . . . فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَكَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ . . . لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرْ . . . . . . سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرْ . . . . . . . . . دَعَا رَبَّهُ الْمُصْطَفَى دَعْوَةً . . . فَأَسْلَمَ مَعَهَا إِلَيْهِ النَّظَرْ . . . . . . فَلَمْ يَكُ إِلَّا أَنْ أَلْقَى الرِّدَاءَ . . . وَأَسْرَعَ حَتَّى رَأَيْنَا الدُّرَرْ . . . . . . وَلَمْ يَرْجِعِ الْكَفُّ عِنْدَ الدُّعَاءِ . . . إِلَى النَّحْرِ حَتَّى أَفَاضَ الْغُدُرْ . . . . . . سَحَابٌ وَمَا فِي أَدِيمِ السَّمَاءِ . . . سَحَابٌ يَرَاهُ الْحَدِيدُ الْبَصَرْ . . . . . . فَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ . . . وَأَبْيَضُ يُسْقَى بِهِ ذُو غَدَرْ . . . . . . بِهِ يُنْزِلُ اللَّهُ غَيْثَ السَّمَاءِ . . . فَهَذَا الْعِيَانُ لِذَاكَ الْخَبَرْ . . . . . . فَمَنْ يَشْكُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْمَزِيدَ . . . . . . وَمَنْ يَكْفُرِ اللَّهَ يَلْقَ الْغِيَرْ . . . لَيْسَ هَذَا الْبَيْتُ فِي رِوَايَةِ الْغَلَابِيِّ قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَاحِلَتَيْنِ وَكَسَاهُ ثَوْبًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 66
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦٦