أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ تُدْمِي لَبَانَهَا . . . وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ . . . . . . وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ وَخَرَّ اسْتِكَانَةً . . . مِنَ الْجُوعِ مَوْتًا مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي . . . . . . وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا . . . . . . سِوَى الحنظل العامي والعلهز الغسل . . . وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا . . . وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ . . . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا غَدَقًا طَبَقًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ رَايِثٍ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ قَالَ فَمَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى الْتَقَتِ السَّمَاءُ بِأَبْرَاقِهَا وَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَضِجُّونَ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَحْدَقَ بها كالإكليل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 64
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٦٤