تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وَحُجَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ وَاقِفًا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْتَدِي بِهِ وَالنَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَجَازَ لِلْإِمَامِ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّ يَكُونَ إِلَى جَنْبِهِ مَنْ يُعْلِمُ بِصَلَاتِهِ وَنَحْوُ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ( 496 وَرَوَى جَمَاعَةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَؤُمَّ جَالِسًا وَهُوَ مَرِيضٌ بقوم أصحاء ومن قعل ذَلِكَ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِمُ الْإِعَادَةُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي الْوَقْتِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَبَدًا وَبَعْضُهُمْ قَالَ لَا يُعِيدُ الْإِمَامُ الْمَرِيضُ وَبَعْضُهُمْ قَالَ يُعِيدُ كَمَا ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ قَالَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحُجَّةَ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَوْعَبَةً فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُ أصحابه في مريض صلى قاعدا يركع وَيَسْجُدُ فَائْتَمَّ بِهِ قَوْمٌ فَصَلُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا قَالَ يُجْزِيهِ وَيُجْزِيهِمْ قَالُوا وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يُومِئُ إِيمَاءً أَوْ كَانَ ( 497 ) مُضْطَجِعًا وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ قِيَامًا لَمْ يُجِزْهُمْ وَيُجْزِيهُ هُوَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَمَالِكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالثَّوْرِيُّ فِي قَائِمٍ اقْتَدَى بِجَالِسٍ أَوْ جَمَاعَةٍ صَلَّوْا قِيَامًا خَلَفَ إِمَامٍ جَالِسٍ مَرِيضٍ إِنَّهُ يجزيه ولا يجزيهم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )