تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
سَوَاءٌ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ أَهْلُ رُفْقَتِهِ وَغَيْرُهُمْ وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْ هَدْيِهِ التطوع وإن لم يكن موجدا فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ فَإِنَّ ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ إِنْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ غَرِمَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنِ أكلت أَوْ أَمَرْتَ بِأَكْلِهِ غَرِمْتَ وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ سَوَاءً مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ إِذَا أُصِيبَتِ الْبَدَنَةُ تَطَوُّعًا فِي الطَّرِيقِ أَنْ يَنْحَرَهَا وَيَغْمِسَ قَلَائِدَهَا ( فِي دَمِهَا ) 396 ) ثُمَّ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا وَلَا يُطْعِمُ وَلَا يُقَسِّمُ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَ وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ يَعْطَبُ قَالُوا كُلْ إِنْ شِئْتَ إِذَا نَحَرْتَهُ وَعَلَيْكَ الْبَدَلُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا أَكَلَ مِنْهُ إِنْ شَاءَ وَأَبْدَلَهُ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا نَحَرَهُ ثُمَّ صَبَغَ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يُطْعِمْ وَلَمْ يَتَصَدَّقْ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ أَطْعَمَ أَوْ تَصَدَّقَ ضَمِنَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا يَضْمَنُ مَا أَكَلَ أَوْ أَطْعَمَ أَوْ تَصَدَّقَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ إِلَّا لِمَا أَتْلَفَ فَإِنْ أَتْلَفَهُ كُلَّهُ ضَمِنَهُ كُلَّهُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِالْهَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا عَطِبَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَهُ فَتَأْكُلَهُ السِّبَاعُ قَالَ وَلَوْ أَطْعَمَ مِنْهُ غَنِيًّا ضَمِنَ وَقَالَ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ لَا بَأْسَ أَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 268 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )