حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَثَلَاثُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ في استلام الركن فقال عبد الرحمان اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يَقُولُ فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى إِنَّمَا الْحَدِيثُ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَزَعَمَ أَنَّ يَحْيَى سَقَطَ لَهُ مِنْ كِتَابِهِ الْأَسْوَدُ وَأَمَرَ ابْنُ وَضَّاحٍ بِإِلْحَاقِ الْأَسْوَدِ فِي كِتَابِ يَحْيَى وَلَمْ يَرْوِ يَحْيَى الْأَسْوَدَ وَلَكِنَّهُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَقَدْ رَوَى أَبُو مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَى يَحْيَى لَمْ يَذْكُرُوا الْأَسْوَدَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَذْكُرُوا الْأَسْوَدَ كَمَا رَوَى يَحْيَى وَهُوَ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ جَائِزٌ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ فِيهِ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِكَ الْحَجَرَ وَسَنَذْكُرُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 258
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٨