قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ ( الْأَعْلَى ) قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ يَدْعُو بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى أَنْ لَا يَفْتُرَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَسُؤَالِ الرَّحْمَةِ مِنَ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ أَلْهَمَنَا اللَّهُ لِدُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ وَاللَّهُ لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَلَا يُحْرِمُ سَائِلَهُ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ وَهُوَ عُبَيْدٌ . . . مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ . . . وَسَائِلُ اللَّهَ لَا يَخِيبُ . . . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ فَقِيلَ الرَّفِيقُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَقِيلَ الرَّفِيقُ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَسُنَ أولئك رفيقا قال أهل اللغة رفيقا ههنا بِمَعْنَى رُفَقَاءٍ كَمَا يُقَالُ صَدِيقٌ بِمَعْنَى أَصْدِقَاءٍ وَعَدُوٌّ بِمَعْنَى أَعْدَاءٍ
حَدِيثٌ سَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِهِشَامٍ وَهُوَ أَوَّلُ الْمَرَاسِيلِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ ثم قبلة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 255
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٥٥