ومنه قول عمران بن حطان . . . والدهر دو دُرَّةٍ مِنْ غَيْرِ إِبْسَاسِ . . . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَعْنَاهُ يُزَيِّنُونَ لَهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ يُبِسُّونَ بِالرَّفْعِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ يُبِسُّونَ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وفسر ابن حبيب الكلمة بنحو هذا النفسير وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا مِنَ السَّيْرِ كُلَّ الْإِنْكَارِ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ يَبِسُّونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَذَلِكَ رِوَايَتُهُ وَفَسَّرَهُ يَسِيرُونَ قَالَ مِنْ قَوْلِهِ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا يَعْنِي سَارَتْ وَيُقَالُ سَالَتْ وَذَكَرَ حَبِيبٌ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ تَفْسِيرِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يَبَسُّونَ يَدْعُونَ وَأَظُنُّ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِفَتْحِ الياء وضم الْبَاءِ وَرِوَايَةَ ابْنِ بُكَيْرٍ بِكَسْرِهَا وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَالْبَسُّ أَيْضًا الْمُبَالَغَةُ فِي فَتِّ الشَّيْءِ وَمِنْهُ قِيلَ فِي الدَّقِيقِ الْمَصْنُوعِ بِالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ الْبَسِيسُ قَالَ الرَّاجِزُ . . . أَخُبْزًا خُبْزًا وَبَسًّا بَسَّا . . . يُرِيدُ عَمَلًا بَسِيسًا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ غَيْرُهُ يَبُسُّونَ يُسْرِعُونَ السَّيْرَ وَقِيلَ يَزْجُرُونَ دَوَابَّهُمْ وَقَالَ غَيْرُهُ يَبُسُّونَ يَسْأَلُونَ عَنِ الْبُلْدَانِ وَيَتَشَفَّوْنَ مِنْ أَخْبَارِهَا لِيَتَحَمَّلُوا إليها وهذا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 225
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٥