Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 202

Contributors:

P.202
مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ وَهُوَ شَيْءٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَامْتِثَالُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَاجِّ فَمَنْ دُونَهُمْ لِأَنَّ فِي اسْتِعْجَالِ السَّيْرِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ اسْتِعْجَالُ الصَّلَاةِ بِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ وَتِلْكَ سُنَّتُهُمَا فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا حُكْمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْعَنَقُ مَشْيٌ مَعْرُوفٌ لِلدَّوَابِّ لَا يجهل وقد يستعمل مجازا في غير الدَّوَابَّ قَالَ الشَّاعِرُ . . . يَا جَارَتِي يَا طَوِيلَةَ العنق . . . . . . أخرجتني بالصدود عن عنق . . . والنص ههنا كَالْخَبَبِ وَهُوَ فَوْقَ الْعَنَقِ وَأَرْفَعُ فِي الْحَرَكَةِ وَأَصْلُ النَّصِّ فِي اللُّغَةِ الرَّفْعُ يُقَالُ مِنْهُ نَصَصَتِ الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا قَالَ الشَّاعِرُ . . . أَلَسْتِ الَّتِي كَلَّفْتُهَا سَيْرَ لَيْلَةٍ . . . مِنْ أَهْلِ مِنًى نصا إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ . . . وَقَالَ اللَّهَبِيُّ . . . . . . يَا رَبِّ بَيْدَاءٌ وَلَيْلٌ دَاجٍ . . . قَطَّعَتْهُ بِالنَّصِّ وَالْإِدْلَاجِ . . . وَقَالَ آخَرُ . . . . . . وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ . . . . . . فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ . . . أَيِ ارْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَانْسُبْهُ إليهم