پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 165

پدیدآورندگان:

ص۱۶۵
فِيهِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ فَكَيْفَ يُكَاتِبُهُ بِمَالِهِ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُهُ الْمَالُ قَالَ وَسَوَاءٌ ذُو الصَّنْعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْأَدَاءِ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِيهَا لِلرِّقَابِ وَهُمْ عِنْدَنَا الْمُكَاتَبُونَ قَالَ وَلِهَذَا لَمْ أكره كتابة الأمة غير ذَاتَ الصَّنْعَةِ مَعَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُكَاتَبِينَ تَطَوُّعًا قَالَ وَلَا تُشْبِهُ الْكِتَابَةُ أَنْ تُكُلَّفَ الْأَمَةُ الْكَسْبَ لِأَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا حِينَئِذٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَلَا رَغْبَةَ لِلنَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهَا كَرَغْبَتِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ الْحَسَنِ وَعِنْدَهُ أَخُوهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنٍ فَتَذَاكَرْنَا هَذِهِ الْآيَةَ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا فَقَالَ سَعِيدٌ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فَكَاتِبْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلَا تُعَلِّقْهُ صَحِيفَةً يَغْدُو بِهَا عَلَى النَّاسِ وَيَرُوحُ فَيَسْأَلُهُمْ فَيُحْرِجُهُمْ فَيُؤَثِّمُهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا صِدْقًا وَأَمَانَةً مَنْ أَعْطَاهُ كَانَ مَأْجُورًا وَمَنْ سُئِلَ فَرَدَّ خَيْرًا كَانَ مَأْجُورًا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَخَّصَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي مُكَاتَبَةِ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مُكَاتَبَةَ مَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَمَسْرُوقٍ وَالْحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا أَنَّهُ الْكَسْبُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يسأل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 165 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )