پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 164

پدیدآورندگان:

ص۱۶۴
وَقَالَ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ نَحْوَ الْخُبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ وَهَذَا نَحْوُ مَا جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَكْتَسِبْنَ بِفُرُوجِهِنَّ عَلَى مَا كُنَّ يَصْنَعْنَ بِإِذْنِ مَوَالِيهِنَّ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْبِغَاءِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهَا قَدْ أُبِيحَ لَهَا السُّؤَالُ لِانْفِرَادِهَا بِكَسْبِهَا دُونَ مَوَالِيهَا وَنَدَبَ النَّاسَ إِلَى عَوْنِ الْمُكَاتَبِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ فَكِّ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَسَنُبَيِّنُ هَذَا وَنُوَضِّحُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا تجوز كتابة المكاتب حتى يكون له ما وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ الْمَالُ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَالُ وَالصَّلَاحُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْغِنَى وَالْأَدَاءُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي قَوْلِهِ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ صِدْقًا وَوَفَاءً وَقَالَ عِكْرِمَةُ قُوَّةً وَقَالَ الثَّوْرِيُّ دِينًا وَأَمَانَةً وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذا جمع القوة على الاكتساب والأمانة قال الشافعي وليس الخير ههنا الْمَالَ فِي الظَّاهِرِ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ يَكُونُ عِنْدَهُ لَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 164 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )