پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 133

پدیدآورندگان:

ص۱۳۳
مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَيُحْتَمَلُ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَحْتَمِلُ وُجُوهًا فِي اللُّغَةِ أَصَحُّهَا أَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالنَّاصِرُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ وَلَا يُنْكِرُ فَضْلَ عَلِيٍّ مُؤْمِنٌ وَلَا يَجْهَلُ سَابِقَتَهُ وَمَوْضِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ دِينِ اللَّهِ عَالِمٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ وَقَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَحَسْبُكَ بِهَذَا مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَإِنَّهَا كَرِهَتْ فِيمَا زَعَمُوا أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِيهَا فَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمْ يُرَ إِمَامًا إِلَّا فِي حِينِ مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِينَ مَوْتِهِ فَقَالَتْ مَا قَالَتْ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَعَلَى حَفْصَةَ وَقَالَ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ يُرِيدُ إِنَّكُنَّ فِتْنَةٌ قَدْ فَتَنْتُنَّ يُوسُفَ وَغَيْرَهُ وَصَدَدْتُنَّهُ عَنِ الْحَقِّ قَدِيمًا يُرِيدُ النِّسَاءَ وَيَعِيبُهُنَّ بِذَلِكَ كَلَامًا خَرَجَ عَلَى غَضَبٍ لِاعْتِرَاضِهِنَّ لَهُ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَكَذَلِكَ قَوْلُ حَفْصَةَ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبُ مِنْكِ خَيْرًا خَرَجَ عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا عَرَّضَتْهَا لِمَا كَرِهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مِنَ الْقَوْلِ فَلَقِيَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَسُرُّهَا مِنْ إِنْكَارِهِ عَلَيْهَا وَانْتِهَارِهَا فَرَجَعَتْ تَلُومُ عَائِشَةَ إِذْ كَانَتْ سَبَبَ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي طِبَاعِ بَنِي آدَمَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي أُولَئِكَ فَغَيْرُهُمْ أَحْرَى بِأَنْ يُسَامِحَ فِي ذَلِكَ وَشِبْهِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 133 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )