تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مِنْ قَبْلُ الْآيَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ وَاسَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبَهُ أَخِيرًا لَا يَلْحَقُ فِي الْفَضْلِ بِمَنْ وَاسَاهُ وَنَصَرَهُ وَصَحِبَهُ أَوَّلًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَوَّلَ النَّاسِ عَزَّرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَرَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَصَابَرَ عَلَى الْأَذَى فِيهِ فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ لِأَنَّ كُلَّ مَا صَنَعَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ قَدْ شَارَكَهُ فِيهِ وَفَاتَهُمْ وَسَبَقَهُمْ بِمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَلِفَضْلِهِ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْإِمَامَةَ إِذْ شَأْنُهَا أَنْ تَكُونَ فِي الْفَاضِلِ أَبَدًا مَا وُجِدَ إِلَيْهِ السَّبِيلُ وَالْآثَارُ فِي فَضَائِلِهِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا اسْتِحْقَاقَهُ لِلْخِلَافَةِ بِدَلِيلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَرَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ إبراهيم النخعي عن عبد الرحمان ابن يَزِيدَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ اجْعَلُوا إِمَامَكُمْ خَيْرَكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ إِمَامَنَا خَيْرَنَا بَعْدَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن علي بن زيد عن عبد الرحمان بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ فِيهِ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُبُوَّةٌ وَخِلَافَةٌ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ