پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 110

پدیدآورندگان:

ص۱۱۰
رَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَلَى المستحاضة إلا أن تغتسل غسلا واحد ثُمَّ تَتَوَضَّأَ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ وَمِنْ مَعَانِي هَذَا الْحَدِيثِ وَجْهٌ آخَرُ أَخَّرْنَا الْقَوْلَ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ فَحَاضَتْ يَوْمًا وَطَهُرَتْ يَوْمًا أَوْ حَاضَتْ يَوْمَيْنِ وَطَهُرَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ وَنَحْوَ هَذَا فَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا تَجْمَعُ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَطْرَحُ أَيَّامَ التَّطَهُّرِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ وَتُصَلِّي مَا دَامَتْ طَاهِرًا وَتَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَيَّامِ الدَّمِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَتُحْصِي ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ مَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ خمسة عشر يوما أو أقل فهي حيضة تَقَطَّعَتْ هَذِهِ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَضُمُّ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ فَإِنْ دَامَ بِهَا ذَلِكَ أَيَّامَ عَادَتِهَا اسْتَظْهَرَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى أَيَّامِ حَيْضَتِهَا فَإِنْ رَأَتْ فِي خِلَالِ أَيَّامِ الِاسْتِظْهَارِ أَيْضًا طُهْرًا أَلْغَتْهُ حَتَّى تَجْعَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلِاسْتِظْهَارِ وَأَيَّامِ الطُّهْرِ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَيَكُونُ مَا جَمَعَتْ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ حَيْضَةً وَاحِدَةً وَلَا تَعُدُّ أَيَّامَ الطُّهْرِ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ فَإِذَا اسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَإِنَّمَا أُمِرَتْ بِالْغُسْلِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَرْجِعُ إليها
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 110 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )