وَيَقُولُ هِيَ تَحِيَّةٌ لِأَهْلِ مِلَّتِنَا وَأَمَانٌ لِأَهْلِ ذِمَّتِنَا وَاسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ نُفْشِيهِ بَيْنَنَا وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ أَهْلِ الذمة فقال نرد عليهم ولا نبدأهم فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ نَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ قِيلَ لَهُ لِمَ قَالَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ عِنْدِي حَدِيثُ سُهَيْلٍ أَنْ يكون معنى قوله لا تبدؤوهم أي ليس عليكم أن تبدؤهم كَمَا تَصْنَعُونَ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى هَذَا ارْتَفَعَ الِاخْتِلَافُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ قَالَ فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ بِصَوَامِعَ فِيهَا نَصَارَى فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 92
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۹۲