تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ وَالسَّامُ الْمَوْتُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ اسْتِعْمَالِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ وَهُوَ الشُّونِيزُ وَرَوَى مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْعُلَمَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى كُلِّ مَنْ سَلَّمَ بِمِثْلِ سَلَامِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَحِيَّةً طَيِّبَةً فَيَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ الْمُحَيَّا أَفْضَلَ مِمَّا حُيِّيَ بِهِ أَوْ مِثْلَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا وَلَمْ يَخُصَّ مُسْلِمًا مِنْ ذِمِّيٍّ وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّحِيَّةَ الْحَسَنَةَ وَأَمَّا التَّحِيَّةُ السَّيِّئَةُ فَلَيْسَ عَلَى سَامِعِهَا أَنْ يُحَيِّيَ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهَا بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ وَقَدْ سَلَفَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى وُجُوبِ السَّلَامِ وَرَدِّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 89 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )