تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُبْتَدَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالسَّلَامِ لِحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تبدؤهم بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَصِيرُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مِمَّا خَالَفَهُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ وَلَا يَهُودِيٍّ وَلَا نَصْرَانِيٍّ إِلَّا بَدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كانوا يبدأون أَهْلَ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَالَ لِي فِرْعَوْنُ خَيْرًا لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيَ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ