تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
خَبَرَهُ وَقَضَوْا بِهِ وَتَرَكُوا قِبْلَةً كَانُوا عَلَيْهَا لِخَبَرِهِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَنْكَرَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَحَسْبُكُ بِمِثْلِ هَذَا قُوَّةً مِنْ عَمَلِ الْقَرْنِ الْمُخْتَارِ خَيْرِ الْقُرُونِ وَفِي حَيَاةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِيَ أَنَّ الْآتِيَ الْمُخْبِرَ لَهُمْ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ نُوَيْلَةَ بِنْتِ أَسْلَمَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ كُنَّا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَأَقْبَلَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ قَيْظِيٍّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ أَوْ قَالَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَتَحَوَّلَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَفِي حَالٍ بَعْدَ حَالٍ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ حَتَّى أَكْمَلَ اللَّهُ دِينَهُ وَقَبَضَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ كَانَ يَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَجْمًا بَعْدَ نَجْمٍ وَحِينًا بَعْدَ حِينٍ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ الْقَدْرِ يَعْنِي الْقُرْآنَ قَالُوا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَقَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 46 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )