مَنْ قَصَّرَ عَنْ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ وَأَوْلَى الْأُمُورِ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ حَسَنًا مُسْتَحَبًّا فَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ فَلَا حَرَجَ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بِهِ حَدَثَهُ وَإِنَّمَا جَعَلْتُهُ مُسْتَحَبًّا وَلَمْ أَجْعَلْهُ سُنَّةً لِتَعَارُضِ الْآثَارِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِ نَقَلَتِهِ وَلَا يَثْبُتُ مَا كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ سُنَّةً وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهُ مِنْ أَهَلِ الظَّاهِرِ فَلَا مَعْنَى لِلِاشْتِغَالِ بِقَوْلِهِ لِشُذُوذِهِ وَلِأَنَّ الْفَرَائِضَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 44
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۴