قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى هَذَا عِنْدَهُمُ النَّهْيُ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَالْبِدَارِ إِلَى ذَلِكَ وَإِلَى الْيَمِينِ فِي كُلِّ مَا لَا يَصْلُحُ وَمَا يَصْلُحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ بَابِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي شَيْءٍ وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَيْمَانَ اللِّعَانِ شَهَادَاتٍ فَقَالَ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ وَهَذَا وَاضِحٌ يُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهِ وَحَدِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُسْتَعْمَلٌ لَا يَدْفَعُهُ نَظَرٌ وَلَا خَبَرٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَذَكَرَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ عِنْدَكَ لِأَحَدٍ شَهَادَةٌ فَسَأَلَكَ عَنْهَا فَأَخْبِرْهُ بِهَا وَلَا تَقُلْ لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عِنْدَ الْأَمِيرِ أَخْبِرْهُ بِهَا لَعَلَّهُ أَنْ يَرْجِعَ أَوْ يَرْعَوِي قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ خَيْرُ الشُّهَدَاءِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ هَذَا اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ محصن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 301
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٠١