تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مِنْ تَجْدِيدِ الْحُزْنِ وَمَنْعِ الصَّبْرِ وَعَظِيمِ الْإِثْمِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اللَّهُ أَضْحَكَ وَأَبْكَى قَالَ الشَّافِعِيُّ فَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ وَذَهَبَتْ إِلَيْهِ أَشْبَهُ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ السُّنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَقَالَ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِرَجُلٍ فِي ابْنِهِ أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَمَا زِيدَ فِي عَذَابِ كَافِرٍ فَبِاسْتِحْبَابِهِ لَا بِذَنْبِ غَيْرِهِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ مَا رَوَى عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ وَالْمُغِيرَةُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ وَرِوَايَتِهَا قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُدْفَعَ رِوَايَةُ الْعَدْلِ بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الِاعْتِرَاضِ لِأَنَّ مَنْ رَوَى وَسَمِعَ وَأَثْبَتَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ نَفَى وَجَهِلَ قَالُوا وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ نَهْيًا مُطْلَقًا وَلَعَنَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ وَحَرَّمَ أُجْرَةَ النَّائِحَةِ وَقَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَمَنْ سَلَقَ وَمَنْ خَرَقَ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ فَيَتَحَمَّلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا لَطْمُ الْخُدُودِ حَتَّى تَحْمَرَّ وَخَدْشُهَا حَتَّى تَعْلُوَهَا الْحُمْرَةُ وَالدَّمُ عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ سَلَقْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ وَالْآخَرُ سَلَقَ بِمَعْنَى صَاحَ وَنَاحَ وَأَكْثَرَ الْقَوْلَ وَالْعَوِيلَ بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَشِبْهِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ سَلَقَهُ بِلِسَانِهِ وَلِسَانٌ مِسْلَقٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 280 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )