تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ حَضَرْتُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ وَفِي الْجِنَازَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُمَا فَبَكَى النِّسَاءُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَدَرْنَا مَعَ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ نُزُولٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ اذهب فانظر من الركب ثم ألقحني فَذَهَبْتُ فَقُلْتُ هَذَا صُهَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيَلْحَقْنِي قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبِثْ عُمَرُ أَنْ طُعِنَ فَجَاءَ صُهَيْبٌ وهو يقول وا أخياه وَاصَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ مَهْ يَا صُهَيْبُ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ أَنْ لَا تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى فَهَذَا عُمَرُ قَدْ رَوَى فِي بُكَاءِ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنِهِ سَوَاءً وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ عَنْ عُمَرَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا مَقَالَ فِيهِ لِأَحَدٍ وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مُلَيْكَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال إن الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِالنِّيَاحَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )