فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ يَحْلِقَ شَعْرًا وَلَا يَقُصَّ ظُفْرًا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْتَنِبْ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ حِينَ قَلَّدَ هَدْيَهُ وَبَعَثَ بِهِ وَهُوَ يَرُدُّ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ وَيَدْفَعُهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ وَوَهَنِهِ أَنَّ مالك رَوَى عَنْ عُمَارَةَ ( بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْإِطْلَاءِ بِالنَّوْرَةِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ فَتَرْكُ سَعِيدٍ لِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ رَاوِيَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ غَيْرُ ثَابِتٍ أَوْ مَنْسُوخٌ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ مُبَاحٌ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَمَا دونه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 234
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٤