مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وَقَوْلُهُ وَمَا كَانَ الله ليضل قوما بعد إذ هادهم حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فَهُوَ فِي النَّارِ وَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَعْضِ الْكَبَائِرِ حُدُودًا جَعَلَهَا طُهْرَةً وَفَرَضَ كَفَارَّاتٍ فِي كِتَابِهِ لِلذُّنُوبِ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِمَا يُرْضِيهِ فَجَعَلَ عَلَى الْقَاذِفِ جَلْدَ ثَمَانِينَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِقَذْفِهِ كَافِرًا وَجَعَلَ عَلَى الزَّانِي مِائَةً وَذَلِكَ طُهْرَةً لَهُ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّتِي رَجَمَهَا لَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ ذُنُوبِهَا كَيَوْمِ وَلَدَتْهَا أُمُّهَا وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَمَنْ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدُّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ حَدًّا فَرَضَ فِيهِ التَّوْبَةَ مِنْهُ وَالْخُرُوجَ عَنْهُ إِنْ كَانَ ظُلْمًا لِعِبَادِهِ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى تَكْفِيرِ أَحَدٍ بِذَنْبٍ وَقَدْ أَحَاطَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ كَفَّارَاتٌ وَجَاءَتْ بِذَلِكَ السُّنَنُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 19
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.19