وَقَدْ وَرَدَتْ آيَاتٌ فِي الْقُرْآنِ مُحْكَمَاتٌ تَدُلُّ أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ والعناد منها قول الله عز وجل يا أهل الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وأنتم تعلمون ويا أهل الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ وقوله يقولون عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَقَوْلُهُ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يا موسى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ ثُمَّ قَالَ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ثُمَّ ذَكَرَ الْأُمَمَ فَقَالَ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْأُمَمَ فَقَالَ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رسول
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 17
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.17