عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمِيصَةَ لَوْ لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَكَسَهَا وَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْإِمَامَ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَهُوَ قَائِمٌ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ وَهُمْ جُلُوسٌ وَالْخُرُوجُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فِي وَقْتِ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْعِيدِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَبَا بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ الْخُرُوجُ إِلَيْهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مَالِكٌ وَابْنُ شِهَابٍ وَمَكْحُولٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِنْ خَرَجُوا عَدَلَ بِهِمْ عَنْ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا يُؤْمَرُوا بِالْخُرُوجِ وَلَا يُنْهَوْا عَنْهُ وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خُرُوجَ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فإن خرجوا متميزين لم أمامهم وَكُلُّهُمْ كَرِهَ خُرُوجَ النِّسَاءِ الشَّوَابِّ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَرَخَّصُوا فِي خُرُوجِ الْعَجَائِزِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 175
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٥