تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
جِهَةِ التَّكْبِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ يَجْعَلُ مَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَمَا عَلَى الشِّمَالِ عَلَى الْيَمِينِ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كَمَا حَوَّلَ الْإِمَامُ فهذا قول الشافعي بالعراق ثم قال بصر يُنَكِّسُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَيَجْعَلُ مَا مِنْهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ وَإِنْ جَعْلَ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شَمَالِهِ وَلَمْ يُنَكِّسْهُ أَجَزْأَهُ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ سَوَاءً قَالَ وَلَا يُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُحَوِّلُ الْإِمَامُ إِذَا مَضَى صَدْرٌ مِنْ خُطْبَتِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ وَيُحَوَّلُ النَّاسُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ مَا عَلَى الشِّمَالِ مِنْهُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاسْتَحَبَّهُ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 174 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )