پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 163

پدیدآورندگان:

ص۱۶۳
وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمَةُ قِلَادَةٌ فِيهَا عُودٌ قَالَ وَالْوَدْعُ خَرَزٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً خَشْيَةَ مَا عَسَى أَنْ يَنْزِلَ أَوْ لَا يَنْزِلَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ صِحَّتَهُ وَعَافِيَتَهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً وَهِيَ مِثْلُهَا فِي الْمَعْنَى فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ أَيْ فَلَا تَرَكَ اللَّهُ لَهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعَافِيَةِ أَوْ نَحْوِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا كُلُّهُ تَحْذِيرٌ وَمَنْعٌ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَصْنَعُونَ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمَائِمِ وَالْقَلَائِدِ يَظُنُّونَ أَنَّهَا تَقِيهِمْ وَتَصْرِفُ الْبَلَاءَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ لَا يَصْرِفُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الْمُعَافِي وَالْمُبْتَلِي لَا شَرِيكَ لَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَكْرَهُ مَا يُعَلِّقُ النِّسَاءُ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ وَعَلَى صِبْيَانِهِنَّ مِنْ خَلْخَالِ الْحَدِيدِ خَشْيَةَ الْعَيْنِ وَتُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَيْسَ بِتَمِيمَةٍ مَا عُلِّقَ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ الْبَلَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 163 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )