الْعَلَائِقِ خَوْفَ نُزُولِ الْعَيْنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَحْمَلُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِيمَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ خَشْيَةَ نُزُولِهِ فَهَذَا هُوَ الْمَكْرُوهُ مِنَ التَّمَائِمِ وَكُلُّ مَا يُعَلَّقُ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ مِنْ أسماء الله وكابته رَجَاءَ الْفَرَجِ وَالْبُرْءِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ كَالرَّقْيِ الْمُبَاحِ الَّذِي وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبَاحَتِهِ مِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا بَأْسَ بِتَعْلِيقِ الْكُتُبِ الَّتِي فِيهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَعْنَاقِ الْمَرْضَى عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ بِهَا إِذَا لَمْ يُرِدْ مُعَلِّقُهَا بِتَعْلِيقِهَا مُدَافَعَةَ الْعَيْنِ وَهَذَا مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ وَلَوْ نَزَلَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ جَازَ الرَّقْيُ عِنْدَ مَالِكٍ وَتَعْلِيقُ الْكُتُبِ وَلَوْ عَلَمَ الْعَائِنُ لَكَانَ الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ اغْتِسَالُ الْعَائِنِ لِلْمَعِينِ عَلَى حَسَبِ مَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَمَّا تَخْصِيصُ الْأَوْتَارِ بِالْقَطْعِ وَأَنْ لَا تُقَلَّدَ الدَّوَابُّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَلَاءِ وَلَا بَعْدَهُ فَقِيلَ إِنَّ ذلك ليلا تختلق بِالْوَتَرِ فِي خَشَبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ فَتَقْتُلَهَا فَإِذَا كَانَ خَيْطًا انْقَطَعَ سَرِيعًا وَقَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى الْأَوْتَارِ غَيْرُ هَذَا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 161
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۶۱