تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عِنْدَهُ مَالٌ أَوْ مَالَانِ إِنَّمَا يَضَعُهُ فِي سِلْعَةٍ أَوْ سِلْعَتَيْنِ ثُمَّ يَبِيعُ فَيَعْرِفُ حَوْلَ كُلِّ مَالٍ فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا زَكَّى مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ ثُمَّ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ وَإِنْ أَقَامَ سِنِينَ حَتَّى يَبِيعَ لأن هذا يحفظ ماله وأحواله والمدير لَا يَحْفَظُ مَالَهُ وَلَا أَحْوَالَهُ فَمِنْ ثَمَّ قَوَّمَ هَذَا وَلَمْ يُقَوِّمْ هَذَا وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا ابْتَاعَ مَتَاعًا لِلتِّجَارَةِ فَبَقِيَ عِنْدَهُ أَحْوَالًا ثُمَّ بَاعَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ وَأَمَّا زَكَاةُ الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعُرُوضَ كُلَّهَا مِنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِ الْعَبِيدِ إِذَا لَمْ تَكُنْ تُبْتَاعُ لِلتِّجَارَةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا وَسَوَاءٌ وَرِثَهَا الْإِنْسَانُ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوِ اشْتَرَاهَا لِلْقِنْيَةِ لَا شَيْءَ فِيهَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ وَرِثَ عُرُوضًا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ فَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ التِّجَارَةُ حَتَّى يَبِيعَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ بِالثَّمَنِ حَوْلًا وَقَالَ فِيمَنْ وَرِثَ حُلِيًّا يَنْوِي بِهِ التِّجَارَةَ كَانَ لِلتِّجَارَةِ وَفَرْقٌ بَيْنَ الْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الْحُلِيُّ وسائر