تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فِي الْعَيْنِ إِلَّا بِذَلِكَ فَلِهَذَا قَامَتِ الْعُرُوضُ مَقَامَ الْعَيْنِ فَإِذَا اشْتُرِيَتْ لِلْقِنْيَةِ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا وَقَدْ شَذَّ دَاوُدُ فَلَمْ يَرَ الزَّكَاةَ فِي الْعُرُوضِ وَإِنْ نَوَى بِهَا صَاحِبُهَا التِّجَارَةَ وَحُجَّتُهُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ قَالَ وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا التِّجَارَةَ وَاحْتَجَّ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِاتِّفَاقٍ أَوْ دَلِيلٍ لَا مَعَارِضَ لَهُ قَالَ وَالِاخْتِلَافُ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ مَوْجُودٌ فَذَكَرَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَا ذَكَرْنَا وَذَكَرَ عَنْ مَالِكٍ مَذْهَبَهُ فِيمَا بَارَ مِنَ الْعُرُوضِ عَلَى التُّجَّارِ وَكَعَبْدٍ ممن ليس بمدير وَقَوْلُهُ فِي التَّاجِرِ يَبِيعُ الْعَرَضَ بِالْعَرَضِ وَلَا يَنِضُّ لَهُ شَيْءٌ فِي حَوْلِهِ وَجَعَلَ هَذَا خِلَافًا أَسْقَطَ بِهِ الزَّكَاةَ فِي الْعُرُوضِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا يُقْتَنَى مِنَ الْعُرُوضِ وَلَا يُرَادُ بِهِ التِّجَارَةُ وَلِلْعُلَمَاءِ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ الَّتِي