قال ابن هشام ويروي فيها بعض الرواة :
إذ قام عم نبيكم ووليه * يدعون : يا لكتيبة الايمان
أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان ( 1 )
وقال عباس بن مرداس السلمي :
فإني والسوابح يوم جمع * وما يتلو الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف * بجنب الشعب أمس من العذاب
هم رأس العدو من أهل نجد * فقتلهم ألذ من الشراب
هزمنا الجمع جمع بني قسي * وحلت بركها ببني رئاب
وصرما من هلال غادرتهم * بأوطاس تعفر بالتراب
ولو لاقين جمع بني كلاب * لقام نساؤهم والنقع كأبي
ركضنا الخيل فيهم بين بس * إلى الأورال تنحط بالتهاب ( 2 )
بذي لجب رسول الله فيهم * كتيبته تعرض للضراب
وقال عباس بن مرداس أيضا :
يا خاتم النباء إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا
إن الاله بنى عليك محبة * في خلقه ومحمدا سماكا
ثم الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضحاكا
رجلا به ذرب ( 3 ) السلاح كأنه * لما تكنفه العدو يراكا
يغشى ذوي النسب القريب وإنما * يبغي رضا الرحمن ثم رضاكا
أنبئك أني قد رأيت مكره * تحت العجاجة يدمغ الاشراكا
طورا يعانق باليدين وتارة * يفري الجماجم صارما فتاكا ( 4 )
وبنو سليم معنقون أمامه * ضربا وطعنا في العدو دراكا
يمشون تحت لوائه وكأنهم * أسد العرين أردن ثم عراكا
ما يرتجون من القريب قرابة * إلا لطاعة ربهم وهواكا
هامش
( 1 ) العريض : واد بالمدينة .
( 2 ) بس : موضع في أرض بني جشم ، والاورال : أجيل ثلاثة سود ، وفي نسخ البداية المطبوعة أوراد وهو تحريف .
( 3 ) ذرب السلاح : حدته ومضاؤه ، وفي نسخ البداية المطبوعة درب بالدال وهو تحريف .
( 4 ) بعده في ابن هشام :
يغشى به هام الكماة ولو ترى * منه الذي عاينت كان شفاكا