تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قَالَ ابْنُ سَنْجَرٍ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ عَمِّي ابْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وَضَوْءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وَضَوْءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ غَرْفَاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَدْخَلَ يده غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى فَأَخْطَأَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَهَذَا خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَقَدْ نَسَبْنَاهُمَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَأَوْضَحْنَا أَمْرَهُمَا وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ فَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ فِي النَّوْمِ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرَهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ هُوَ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ أَكْثَرُ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ يَزْعُمُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ وَهِمَ فِيهِمَا فَجَعَلَهُمَا وَاحِدًا فِيمَا حَكَى قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ وَالْغَلَطُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ إِذَا كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَعَ جَلَالَتِهِ يَغْلَطُ فِي ذَلِكَ فَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ أَيْنَ يَقَعُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ أَوْسَعُ عِلْمًا وَأَقَلُّ عُذْرًا أَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي الَّذِي وَهِمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّتَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَظُنُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَأَوَّلَ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرُ وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 115 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )