رَأَى رَجُلًا يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا وَلَكِنْ يُعَذِّبُكَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ فِي التَّطَوُّعِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ بَلْ هُوَ مُسْتَعْمِلٌ لِلسُّنَّةِ وَمَنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ فَغَيْرُ حَرَجٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا وَمَنْ تَحَرَّجَ عَنِ الرُّكُوعِ مُتَأَوِّلًا لِمَا ذَكَرْنَا فَغَيْرُ مُعَنِّتٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَالِمٍ أَبِيِ النَّضِرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا يَمْنَعُ مَوْلَاكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا مِنَ السُّنَّةِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سلمة بن عبد الرحمان أنه قال له ألم أَرَ صَاحِبَكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَجْلِسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَالَ أَبُو النَّضِرِ يَعْنِي بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ الْأَمْرَ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ مَا رَوَاهُ أَبُو الْمُصْعِبُ الزهري عن المغيرة بن عبد الرحمان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَخِيهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 105
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۰۵