پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 102

پدیدآورندگان:

ص۱۰۲
مولى ابن عباس عن سيار مولى بن عُمَرَ قَالَ رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ فَحَصَبَنِي وَقَالَ يَا سَيَّارُ كَمْ صَلَّيْتَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لَا دَرَيْتَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْنَا تَغَيُّظًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِيُبْلِغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ أَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مَجْهُولُونَ لَا تَقُومُ بِهِمْ حُجَّةٌ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَأَظُنُّ أَبَا بَكْرٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ لَا صَلَاةَ نَافِلَةٍ بَعْدَ الْفَجْرِ يَفْعَلُهَا الْمَرْءُ تَطَوُّعًا لَيْسَ مِمَّا نَدَبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَعَيَّنَهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا أَمَرَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَكِنَّ سُنَّتَهُ بَعْضُهَا أَوْكَدُ مِنْ بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ مُوَاظَبَتِهِ عَلَيْهَا أَوْ نَدْبِهِ إِلَيْهَا وَتَلَقِّي أَصْحَابِهِ لَهَا بِمَا فَهِمُوهُ عَنْهُ فِيهَا وَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا كَانَ هَذَا جَائِزًا لَوْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ فَكَذَلِكَ هُوَ وَإِنْ جَاءَ فِي حَدِيثَيْنِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فِي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ وَتَرْتِيبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ أَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَوَجْهٌ آخَرُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ فِعْلُ خَيْرٍ فَلَا يَجِبُ أَنْ يُمْتَنَعَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَصِحَّ أَنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 102 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )