تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مَالِكٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ وَهُوَ مِنْ فَخِذِهَا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَقْعَدُ بها قال أبن القاسم وإ كَانَتْ بِكْرًا فَزَوَّجَهَا ذُو الرَّأْيِ وَأَصَابَ وَجْهَ الرَّأْيِ وَلَهَا أَخٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ فَهُوَ عِنْدِي جَائِزٌ قَالَ مَالِكٌ تُوَلِّي الْعَرَبِيَّةُ أَمْرَهَا الْمَوْلَى مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ دُونَ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَ مَالِكٍ الْأَقْرَبُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَقْعَدَ إِلَّا إِنْ تَشَاحُّوا فِي إِنْكَاحِهَا وَخُطِبَتْ وَرَضِيَتْهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كان الأقرب فالأقرب ينكها دُونَهُمْ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الثَّيِّبِ لَهَا الْأَبُ وَالْأَخُ فَزَوَّجَهَا الْأَخُ بِرِضَاهَا وَأَنْكَرَ الْأَبُ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِلْأَبِ هُنَا قَوْلٌ إِذَا زَوَّجَهَا الْأَخُ بِرِضَاهَا لِأَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْ أَمْرَهَا فَهَذِهِ كُلُّهَا رِوَايَاتُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مالك ورى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الِابْنُ أَوْلَى بِإِنْكَاحِ أُمِّهِ مِنْ أَبِيهَا وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَتْ ( وَالْأَخُ أَوْلَى بِإِنْكَاحِ أُخْتِهِ مِنَ الْجَدِّ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا إِذَا مَاتَتْ ( 55 ) ) قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يقول في الثيب ينكها وَلِيٌّ دُونَهُ وَلِيٌّ قَالَ إِنْ كَانَ بِأَمْرِهَا نَظَرَ فِي ذَلِكَ الْوَلِيُّ فَإِنْ رَأَى سَدَادًا جَازَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ مِنْ قَوْمِهِ وَلَهَا وَلِيٌّ غَائِبٌ إِنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ لَا يَجُوزُ وَأَنَّهُ يُفْسَخُ إِلَّا أَنْ يَرَى السُّلْطَانُ أَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ حَسَنٌ لَا بَأْسَ بِهِ فَقِيلَ لِمَالِكٍ فَالرَّجُلُ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ وَأَبُوهُ غَائِبٌ فَقَالَ لَا يُنْكِحُهَا حَتَّى يَكْتُبَ إِلَى أَبِيهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ أَقَاوِيلَ يَظُنُّ مَنْ سَمِعَهَا أَنَّ بَعْضَهَا يُخَالِفُ بَعْضًا وَجُمْلَةُ هَذَا الْبَابِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ بِالنِّكَاحِ وَحَضَّ عَلَيْهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السلام وجعل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 92 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )