الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ فَأُمِرُوا بِإِنْكَاحِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ وَهُنَّ الْأَيَامَى وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِإِنْكَاحِ الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ وَذَكَرَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ آمَتْ حَفْصَةُ مِنْ زَوْجِهَا وَآمَ عُثْمَانُ مِنْ رُقَيَّةَ الْحَدِيثَ ذكر حَدِيثَ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ آمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ رَأَيْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَاتَ شَارَةٍ فَقَالَتْ هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ لَا أَيِّمَ وَلَا ذَاتُ بَعْلٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَإِنَّمَا يقال آمت منه زوجته أي صَارَتْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ وَلَيْسَ أَنَّهَا صَارَتْ ثَيِّبًا بِمَوْتِهِ أَوْ بِفِرَاقِهِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ أَيِّمًا بِمَوْتِهِ أَوْ بِفِرَاقِهِ إِذَا صَارَتْ غَيْرَ ذَاتِ زَوْجٍ قَالَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا أَيِّمٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ . . . فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي . . . وإن كنت أفتى منكم أتأيم . . . وأنشد أيضا بيتي الْأَسَدِيِّ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا ثُمَّ قَالَ وَيُقَالُ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ وَأَحْسَبُهُ مَرْفُوعًا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ قَالَ وَهَذَا فِي اللُّغَةِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى إِكْثَارٍ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَيَامَى كُلَّهُنَّ أَحَقُّ بِأَنْفُسِهِنَّ مِنْ أَوْلِيَائِهِنَّ وَهُمْ مَنْ عَدَا الْأَبَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالْمَعْنَى الْآخَرُ تَعْلِيمُ النَّاسِ كَيْفَ تُسْتَأْذَنُ الْبِكْرُ وَأَنَّ إِذْنَهَا صُمَاتُهَا لِأَنَّهَا تستحيي أن تحيب بِلِسَانِهَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْأَيِّمَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا إنما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 83
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٣