تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَخَمْسُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ رَوَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْأَعْرَجُ وَأَبُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ مَا يَعْتَرِيهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنَ التَّغَيُّرِ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ من ريح المسك يريد أزكى عند الله وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ وَأَرْفَعُ عِنْدِهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَهَذَا فِي فَضْلِ الصِّيَامِ وَثَوَابِ الصَّائِمِ وَمِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنْ أَجْلِ الْخُلُوفِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي الصَّائِمَ الْخُلُوفُ فِي آخِرِ النَّهَارِ لِتَأَخُّرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عنه