يُرِيدُ عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي دَعَوْتِ وَيُرْوَى فَاغْتَمِضِي عَيْنًا وَمِنْ هَذَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ قَوْلُ الله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تُخَافِتْ بِهَا قَالُوا أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ هَذَا قَوْلُ مَكْحُولٍ وَأَبِي عِيَاضٍ وَذَكَرَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا فِي الدُّعَاءِ هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ ( عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الدُّعَاءِ مُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَدَّادٍ وَفِي الْآيَةِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ نَزَلَتْ فِي الْقِرَاءَةِ قَالُوا كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ بِمَكَّةَ فَكَانَ ذَلِكَ يُعْجِبُ الْمُسْلِمِينَ وَيَسُوءُ الْكُفَّارَ فَهَمُّوا بِأَذَاهُ وَسَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَقَالُوا يُؤْذِينَا فَأَنْزَلَ الله عز وجل ولا تجهر بصلاتك ولا تُخَافِتْ بِهَا الْآيَةَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَا خَافَتَ مَنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا وَقَالَ الْحَسَنُ معنى الآية لا تسيء صَلَاتَكَ فِي السِّرِّ وَتُحْسِنْهَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَلْتَكُنْ سَرِيرَتُكَ مُوَافِقَةً لِعَلَانِيَتِكَ وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا قَالَ لَا تُصَلِّهَا رِيَاءً وَلَا تَدَعْهَا حَيَاءً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 42
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.42