تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كَانَ يَقُولُ نِكَاحُ الْأَبِ جَائِزٌ عَلَى ابْنَتِهِ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا أُكْرِهَتْ أَوْ لَمْ تُكْرَهْ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قال في الثيب بقول الحسن وذك عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْأَخِ يُزَوِّجُ أُخْتَهُ الثَّيِّبُ بِرِضَاهَا وَالْأَبُ يُنْكِرُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْأَبِ قَالَ مَالِكٌ وَمَالَهُ وَلَهَا وَهِيَ مَالِكَةُ أَمْرِهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي الثَّيِّبِ لَا يَنْبَغِي لِأَبِيهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا حَتَّى يَسْتَأْمِرَهَا فَإِنْ أَمَرَتْهُ زَوَّجَهَا وَإِنْ لَمْ تَأْمُرْهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَإِنْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا كَانَ لَهَا أَنْ تُجِيزَهُ فَيَجُوزَ أَوْ تُبْطِلَهُ فَيَبْطُلَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ أَصْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِالْقُرْبِ فَإِنَّهُ اسْتَحْسَنَ إِجَازَتَهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَفَوْرٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا أَبْطَلَهُ مَالِكٌ لِأَنَّ عَقْدَ الْوَلِيِّ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَرْأَةِ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَلَوْ بَلَغَ الْمَرْأَةَ فَأَنْكَرَتْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طَلَاقٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نِكَاحٌ وَذُكِرَ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ الْبَالِغَ الْمُنْقَطِعَ عَنْهُ أَوِ ابْنَتَهُ الثَّيِّبَ وَهِيَ غَائِبَةٌ عَنْهُ فَيَرْضَيَانِ بِمَا فَعَلَ أَبُوهُمَا فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُقَامُ عَلَى هَذَا النِّكَاحِ وَإِنْ رَضِيَا لِأَنَّهُمَا لَوْ مَاتَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ قَالَ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )