وذكر ابن خواز بنداد أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي الْغُسْلِ لِلْإِهْلَالِ أَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ وَهُوَ أَوْكَدُ عِنْدَهُ مِنْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السُّنَّةِ اخْتِيَارًا قَالَ وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ أَسَاءَ وَإِحْرَامُهُ صَحِيحٌ كَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ عَلَى غَيْرِ غُسْلٍ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَسَاءَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ الْغُسْلُ عِنْدَ الْإِهْلَالِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ قَالَ الْحَسَنُ إِذَا نَسِيَ الْغُسْلَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ إِذَا ذَكَرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ إِيجَابُهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَكْفِي عَنْهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 317
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۷