Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 309

Contributors:

P.309
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْرُكُ الْمَجْمَرَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِجُمْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ بُرْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَرَكَ إِجْمَارَ ثِيَابِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ الطِّيبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ إِنْ كَانَ بِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلْيَغْسِلْهُ وَلْيُنَقِّهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ حِينَ يُحْرِمُ أَنْ يَدَّهِنَ بِدُهْنٍ فيه مسك أو أفواه أبو عَبِيرٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ الرجل عند إحرامه قال وحدثنا عبد العلى عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيُحِبُّ أَنْ يَحْيَى أَشْعَثَ أَغْبَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ بَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ أَنْ يَمَسَّ شَيْئًا مِنَ الطِّيبِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَالصَّيْدُ وَكُلُّ شَيْءٍ وَتَمَّ حِلُّهُ وقضى حجه وههنا مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا تَنَازُعٌ عَلَى أُصُولِهِمْ هِيَ فُرُوعٌ لَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا ذِكْرُهَا وَفِي هَذَا الْبَابِ لِلْفُقَهَاءِ حُجَجٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا عَلَيْهِ مَدَارُ الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ صَاحِبِ الْجُبَّةِ لَا وجه لإعادتها ههنا وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الطِّيبَ عِنْدَهُ لِلْإِحْرَامِ وَبَعْدَ الْعَقَبَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَمَالَ فِيهِ إِلَى اتِّبَاعِ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ لِقُوَّةِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ