وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْرُكُ الْمَجْمَرَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِجُمْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ بُرْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ تَرَكَ إِجْمَارَ ثِيَابِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ الطِّيبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَقَالَ إِنْ كَانَ بِهِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلْيَغْسِلْهُ وَلْيُنَقِّهِ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ حِينَ يُحْرِمُ أَنْ يَدَّهِنَ بِدُهْنٍ فيه مسك أو أفواه أبو عَبِيرٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ الرجل عند إحرامه قال وحدثنا عبد العلى عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيُحِبُّ أَنْ يَحْيَى أَشْعَثَ أَغْبَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ بَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ أَنْ يَمَسَّ شَيْئًا مِنَ الطِّيبِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَالصَّيْدُ وَكُلُّ شَيْءٍ وَتَمَّ حِلُّهُ وقضى حجه وههنا مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا تَنَازُعٌ عَلَى أُصُولِهِمْ هِيَ فُرُوعٌ لَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا ذِكْرُهَا وَفِي هَذَا الْبَابِ لِلْفُقَهَاءِ حُجَجٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا عَلَيْهِ مَدَارُ الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ صَاحِبِ الْجُبَّةِ لَا وجه لإعادتها ههنا وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الطِّيبَ عِنْدَهُ لِلْإِحْرَامِ وَبَعْدَ الْعَقَبَةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَمَالَ فِيهِ إِلَى اتِّبَاعِ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ لِقُوَّةِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 309
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۰۹