حديث ثالث لعبد الرحمان بن القاسم مالك عن عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَهَّرِي هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى تَطَهَّرِي وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَهَّرِي لَمْ يَذْكُرُوا وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَا ذَكَرَ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ غَيْرَ يَحْيَى فِيمَا عَلِمْتُ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْحَائِضَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَإِنَّهَا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْمِي الْجِمَارَ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَهَّرَ مِنْ حَيْضَتِهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 261
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦١