Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 186

Contributors:

P.186
قَالَ الطَّحَاوِيُّ مَنَعَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْكَيْلِ وَأَجَازَهَا فِي الْوَزْنِ وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُ وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ فَكَرِهَاهُ وَعَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ عَنِ الدَّقِيقِ بِالْبُرِّ فَقَالَ شَيْءٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَمَّا السَّوِيقُ بِالدَّقِيقِ وَبِالْحِنْطَةِ فَأَجَازَهُ مَالِكٌ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ مثلا بمثل ولا متفضالا وَرَوَى ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بمثل وهو قول الثوري وقال مالك والليث لاتباع الْجَدِيدَةُ بِالسَّوِيقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ سَوِيقٌ كُلُّهُ إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ وَقَالَ الأوزاعي لاتباع الْجَدِيدَةُ بِالسَّوِيقِ وَلَا بِالدَّقِيقِ إِلَّا وَزْنًا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عَلَى حَالٍ وَأَمَّا الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ مُتَفَاضِلًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ عند مالك والليث وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ عَلَى حَالٍ مِنَ الأحوال لا متفضالا وَلَا مُتَسَاوِيًا وَهَذَا قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُعْجِبُنِي الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ أيضا لا متساويا ولا متفضالا وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْخُبْزِ إِذَا تَحَرَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ