النبي لستن كأحد من النساء إن اتقتيتن الْآيَةَ وَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ لِأَهْلِهِ مِنَ الْحِجَابِ بِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ حَتَّى يَمْنَعَ مِنْهُنَّ الْمَرْأَةَ فَضْلًا عَنِ الْأَعْمَى وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ مَيْمُونَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ إِذْ أَبَاحَ لَهَا النَّظَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ فَإِنَّ عائشة كانت ذل كالوقت وَاللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ بَالِغَةٍ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا صَبِيَّةً بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ وَبَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ ضَرْبِ الْحِجَابِ مَعَ مَا فِي النَّظَرِ إِلَى السُّودَانِ مِمَّا تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَلَيْسَ الصَّبَايَا كَالنِّسَاءِ فِي مَعْرِفَةِ مَا هُنَالِكَ مِنْ أَمْرِ الرِّجَالِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ طَلَاقِ جَدِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ وَوَكَّلَ بِهَا عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عَيَّاشٌ بِبَعْضِ النَّفَقَةِ فَسَخِطَتْهَا فَقَالَ لَهَا عَيَّاشٌ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا مَسْكَنٍ وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلِيهِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَلَا مَسْكَنٌ وَلَكِنْ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ اخْرُجِي عَنْهُمْ فَقَالَتْ أَخْرُجُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْتَهَا يُوطَأُ فَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَهُوَ أَقَلُّ وَاطِيَةً وَأَنْتِ تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ فَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ حَتَّى حَلَّتْ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَغُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ عَصَاهُ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ دللتك على رجل أسامة بن يزد قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَهَا أُسَامَةَ بن زيد
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 157
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۷