تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ ثُمَّ قَالَ لَهَا اعْتَدِّي عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ ابْنَةِ الْعَكَرِ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَةٌ يُتَحَدَّثُ عِنْدَهَا اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ فَتَضَعِي ثِيَابَكِ وَلَا يَرَاكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أُمُّ شَرِيكٍ هَذِهِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يغني عن ذكرها ههنا وَفِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَتَضَعِي ثِيَابَكِ وَلَا يَرَاكِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ مِنَ الرَّجُلِ الْأَعْمَى وَهَكَذَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَإِنْ وَضَعْتِ شَيْئًا مِنْ ثِيَابِكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا وَهَذَا يَرُدُّ حَدِيثَ نبهان مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَمَيْمُونَةُ جَالِسَتَانِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَقَالَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ بِأَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا قَالَ أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَحْتَجِبَ عَنِ الْأَعْمَى وَيَشْهَدُ لَهُ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ الْآيَةَ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ نَبْهَانَ هَذَا احْتَجَّ بِمَا ذَكَرْنَا وَقَالَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ أَنَّهُ أَطْلَقَ لَهَا النَّظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ مَكْرُوهٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِزَوْجٍ وَلَا ذي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 154 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )