Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 157

Contributors:

P.157
النبي لستن كأحد من النساء إن اتقتيتن الْآيَةَ وَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ لِأَهْلِهِ مِنَ الْحِجَابِ بِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ حَتَّى يَمْنَعَ مِنْهُنَّ الْمَرْأَةَ فَضْلًا عَنِ الْأَعْمَى وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ مَيْمُونَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ إِذْ أَبَاحَ لَهَا النَّظَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ فَإِنَّ عائشة كانت ذل كالوقت وَاللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ بَالِغَةٍ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا صَبِيَّةً بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ سَبْعٍ وَبَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ ضَرْبِ الْحِجَابِ مَعَ مَا فِي النَّظَرِ إِلَى السُّودَانِ مِمَّا تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَلَيْسَ الصَّبَايَا كَالنِّسَاءِ فِي مَعْرِفَةِ مَا هُنَالِكَ مِنْ أَمْرِ الرِّجَالِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ طَلَاقِ جَدِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ وَوَكَّلَ بِهَا عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عَيَّاشٌ بِبَعْضِ النَّفَقَةِ فَسَخِطَتْهَا فَقَالَ لَهَا عَيَّاشٌ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا مَسْكَنٍ وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلِيهِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ وَلَا مَسْكَنٌ وَلَكِنْ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ اخْرُجِي عَنْهُمْ فَقَالَتْ أَخْرُجُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْتَهَا يُوطَأُ فَانْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَهُوَ أَقَلُّ وَاطِيَةً وَأَنْتِ تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ فَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ حَتَّى حَلَّتْ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَغُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ عَصَاهُ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ دللتك على رجل أسامة بن يزد قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَزَوَّجَهَا أُسَامَةَ بن زيد